الأقسام والدورات > الترجمة > أهدافنا الحضارية
نحن نعتقد بأن الهدف الأول والأخير للترجمة هو هدف حضاري، وأن الحضارة دائماً وأبداً لا تقوم إلا على أساس التبادل الفكري والثقافي مع الحضارات الأخرى وأن الترجمة هي العماد الأول لهذا التبادل. ونعتقد أيضاً أن التحدي الحقيقي اليوم إزاء الحضارة العربية إنما يكمن في ثلاثة عناصر تحديداً:
الأول: ضعف لغة العلم العربية لقلة الابتكارات والترجمات العلمية، مما يفصل المواطن العربي البسيط عن كل مصدر متاح للمعرفة المتقدمة والعالم المعاصر.
الثاني: الصورة الخاطئة أو الناقصة في ثقافتنا العربية اليوم عن العالم الغربي وثقافته علمياً وحضارياً وذلك بسبب المسافة الكبيرة التي تفصل العالم العربي عن العالم الغربي والتي تزداد للأسف كل يوم ضخامة عن اليوم الذي قبله.
الثالث: اقتصار مفهوم أهمية العلم الحديث في تصوراتنا العربية على النواحي النفعية وغياب الأهمية الثقافية لحضارة العلم.
نحن في المركز الثقافي المصري-الألماني نحاول أن نقدم لحضارتنا وثقافتنا العربية خطوة على الطريق الذي يصل بين الشرق والغرب على أساس قائم على الاحترام ومن خلال أنشطة حضارية تعليمية ومحددة الأهداف، عملية وملموسة أساسها العلم والتعليم فيما نحن خبراء به. مؤمنين بأننا أبناء حضارة عظيمة أعطت ذات يوم للغرب أسباب الكثير مما هو عليه اليوم.
إننا حين نترجم ننقل العالم عن طريق اللغة ونخلقه مرة أخرى في ثقافة جديدة تستضيفه في البداية ثم لا تلبث أن تصير جزء منه ويصبح هو كذلك جزء منها وينشأ منهما كائن جديد هو مزيج الإبداع والترجمة، يحمل ثقافة جديدة ولغة جديدة كذلك. وتعد الثقافة الألمانية من أكثر ثقافات العالم خصوبة وثراء كما تعد ألمانيا في حد ذاتها مركزاً أساسياً للعلم في قلب العالم.
ومن هنا يفعـّل وينظم ويستضيف المركز الثقافي المصري-الألماني ورش العمل المتخصصة في الترجمات العلمية والتقنية ويدرب الشباب على فنونها من خلال هذه الورش التي يشارك بها لفيف من مختلف الأجيال من المترجمين المخضرمين وشباب المترجمين تدعمهم كوكبة من غير المترجمين من المتخصصين والخبراء في المجالات التي تعالجها ورشة العمل.
ومن المجالات التي تناولتها هذه الورش: هندسة السيارات، الإبداع والابتكار، إدارة المؤسسات المتوسطة والصغيرة.
وفي المجالات الأدبية والفنية: ترجمة الشعر والرواية والنصوص الدينية والفلسفية والثقافية والسينمائية والفنية.
يشرف على ورش الترجمة: أ.د. طارق عبد الباري.